ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٤ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ مَنْ رَغِبَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ- وَ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى
ما دام الزوج لم يرجع، أي: لا يجوز له الرجوع بقرينة آخر الخبر. و قوله" فهو خاطب" محمول على جواز الرجوع. و المشهور بين الأصحاب أن الارتداد على قسمين: فطري، و ملي. فالأول: ارتداد من انعقد حال إسلام أحد أبويه، و هذا لا يقبل إسلامه
لو رجع، و يتحتم قتله و تبين منه زوجته، و تعتد منه عدة الوفاة، و تقسم أمواله بين
ورثته. و قال بعض المحققين: هذا الحكم بحسب الظاهر لا إشكال فيه، و أما فيما
بينه و بين الله فقبول توبته هو الوجه حذرا من تكليف ما لا يطاق، فلو لم يطلع عليه
أحد و تاب قبلت توبته فيما بينه و بين الله تعالى و صحت عباداته و معاملاته، و لكن
لا يعود ماله و زوجته إليه، و يجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة أو فيها على
احتمال. و الثاني: هو من أسلم عن كفر، و هذا يستتاب فإن امتنع قتل، و من
الأصحاب من حدد زمان استتابته بثلاثة أيام، لرواية مسمع بن عبد الملك، و هذا تعتد
امرأته عدة الطلاق، فإن رجع في العدة فهو أحق و إلا بانت منه. و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد، و أنه يستتاب فإن تاب و
إلا قتل. و الذي تولد منه قبل الارتداد بحكم الإسلام، ثم إن بلغ و أعرب
الإسلام فلا بحث، و إن أظهر الكفر فالمشهور أنه يستتاب و يقتل إن لم يرجع، و قيل:
حكمه حكم المرتد عن فطرة. و إن كان متولدا عن مرتدين، فقيل: كافر. و قيل: مرتد كالأبوين. و
قيل: مسلم. الحديث الثاني: